الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
260
شرح الرسائل
لأنّهم يفهمون أنّ الموضوع هو الأعم ممّا يوجد في العنوان المستحال والمستحال إليه ( كما لا يتأملون في عدم اجراء الاستصحاب ) لتبدل الموضوع في نظرهم ( في استحالة الخشب ) المتنجّس ( دخانا ) أو رمادا ( والماء المتنجس بولا لمأكول اللحم خصوصا إذا اطلعوا على ) الحكم المشهور من ( زوال النجاسة ) من الأعيان النجسة ( بالاستحالة ) فإنّهم يقطعون بتنقيح المناط بعدم بقاء الموضوع عند استحالة المتنجسات أيضا . ( كما أنّ العلماء ) في الأعصار والأمصار إلى زمن بعض المتأخرين ( لم يفرقوا أيضا في الاستحالة بين النجس والمتنجس كما لا يخفى على المتتبع ) فإنّ من قال : بمطهرية استحالة النجس قال بها في المتنجس أيضا ، ومن لم يقل بها في الثاني لم يقل في الأوّل أيضا ، فلا يجوز الفصل ( بل جعل بعضهم الاستحالة مطهرة للمتنجس بالأولوية القطعية حتى تمسك بها « أولوية » في المقام من لا يقول بحجية مطلق الظن ) حاصله : أنّ صاحب المعالم - ره - تمسك في المسألة بالأولوية لا من باب الظن المطلق لعدم اعتباره عنده ولا من باب الظن الخاص لعدم كونها منه بل لكونها قطعية . ( وممّا ذكرنا ) من أنّه لم يعلم أنّ النجاسة في المتنجسات محمولة على الجسم ولو نظرا إلى ظاهر الدليل ، لأنّ التعبير بالجسم في معقد الإجماع لإفادة تعميم الحكم لا لبيان محل النجاسة ( يظهر وجه النظر فيما ذكره جماعة تبعا للفاضل الهندي - قده - من أنّ الحكم في المتنجسات ) ثابت للجسم و ( ليس دائرا مدار الاسم حتى يطهر بالاستحالة . فالتحقيق ) بعد ما علمت من أنّ العرف لا يتأمّل في بقاء الموضوع في مثل صيرورة الحنطة دقيقا والعنب زبيبا وفي انتفائه في مثل صيرورة الخشب دخانا ( أنّ مراتب تغيّر الصورة في الأجسام مختلفة ) بعضها يوجب انتفاء الموضوع في نظرهم وبعضها لا يوجبه ( بل الأحكام أيضا مختلفة ) بعضها يدور مدار الاسم دون بعض ،